فهرس الكتاب
وهذا فرعون يقول للسحرة الذين آمنوا بالله ربًا واحدًا لا شريك له عندما رأوا الآيات البينات على يدي موسى عليه السلام: { قَالَ آَمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى } (1) .
والرسل أشد الناس بلاء ومعاناة من غيرهم، يقول صلى الله عليه وسلم في حديث سعد بن أبي وقاص لما سئل أي الناس أشد بلاء؟ قال:
«الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» (2) . ذلك لأنهم قادة الدعوة إلى الله والقدوة في ذلك، لذا كان اختبارهم وابتلاءهم أشد وأصعب.
(1) سورة طه، الآية 71.
(2) جامع الترمذي، رقم 2398، ص547.