فهرس الكتاب
أن ينظر إلى مستقبله بعين الفأل والفسحة ويحسن الظن بربه عز وجل.
أن يتعبد الله تعالى بالعبادات التي تحسن أثناء المرض مثل: قوة المحاسبة لنفسه، والتفكر في ملكوت الله، وفي أسمائه وصفاته، وكثرة الذكر والاسترجاع، واستغلال الوقت بما يفيد، والدعاء والتأمل في أحواله.
خامسًا: القتال
ومن الابتلاءات التي لا بد للمؤمن أن يمر بها ويدخل فيها هي محنة القتال أو الجهاد في سبيل الله، رغم أن النفس بطبيعتها تكره القتال، ولكنه أمر ضروري وفرض عين إذا تعرض بلاد المسلمين لاعتداء خارجي، حفاظًا على أرض الإسلام ودولة الإسلام، ودعوة الإسلام، يقول الله تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (1) .
وقوله تعالى: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ } (2) .
ويعد الفرار من المعركة من الكبائر التي توعد عليها الله بغضبه وعذابه، فقال جل ذكره: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ * وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } (3) .
(1) سورة البقرة، الآية 216.
(2) سورة الحج، الآيتان 39، 40.
(3) سورة الأنفال، الآيتان 15، 16.