فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 67

ولشدة الموقف في هذا الابتلاء، ولأن حياة الإنسان فيه أقرب ما تكون إلى الموت، أمرنا الله تعالى بالتحلي بالصبر والثبات، حيث لا ينفع مع هذا الموقف إلا هذا الزاد، يقول الله تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } (1) .

ويخبرنا الله تعالى كيف أن المؤمنين الصادقين رغم أنهم كانوا قلة صبروا في مواجهة جالوت وجنوده، حتى أيدهم الله بنصره، قال جل شأنه: { وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } (2) .

يقول زياد بن عمرو: كلنا نكره الموت وألم الجراح، ولكنا نتفاضل بالصبر (3) .

وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لقي العدوَّ فصبر حتى يُقتل أو يغلب لم يُفتن في قبره» (4) .

سادسًا: الغربة

(1) سورة آل عمران، الآية 146.

(2) سورة البقرة، الآية 250.

(3) الصبر، ص44.

(4) رواه الحاكم في المستدرك (2/119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت