الصفحة 50 من 53

فما يحمله هذا الخطاب من استنفار للأمة وإحياء مفاهيم الجهاد، وعدم الاعتراف بأسطورة قوة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، وإثبات شيء من ذلك عن أرض الواقع وغير ذلك من معان هي لاشك صحيحة، كذلك فإنه من الظلم إنكار أن هذا الحزب وقيادته وأفراده يضحون لأجل فكرتهم وهدفهم وأنهم أذاقوا العدو الصهيوني خسائر فادحة؛ بل بإمكانه أن يثخن في العدو الصهيوني أكثر من ذلك بما لديهم من صواريخ أشد وأقوى لكنه يجنبها ويحيدها كما صرح نصر الله، وبالطبع هذا حتى لا تنقطع حبال الود كلية و يبقى هناك خط للرجعة، وهو ما أثنت عليه رايس والكيان الصهيوني نفسه.

نقول: كل ذلك لا ننكره بل ينبغي تفعيله والاستفادة منه في إطاره الصحيح والعمل على إزالة الإحباط الذي أصاب الأمة، وهي ترى ذلك التضخيم والتهويل الإعلامي من قوة العدو الصهيوني وآلته، فهاهي ذا ترى بأم عينها كيف أن مجموعة صغيرة لا تبلغ قوتها ولا ترسانتها من الأسلحة معشار ما تملكه أي دولة أخرى - كيف استطاعت أن تدخل هذا الكيان الملاجئ وتصيبه بالرعب؛ وهي التي تحارب لأجل عقيدة باطلة وأهداف طائفية ومشروع فارسي؟!!.

لكن هذا المحتوى شيء والحقيقة التي لا تنفك عن التاريخ القديم والحديث شيء آخر.

أما التاريخ القديم: فسجل الرافضة فيه واضح وضوح الشمس ولم يكن يجادل عنهم أحد كاليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت