فهرس الكتاب
وأما التاريخ الحديث: ففتِّشوا في صفحاته كله، فلن تجدوا ما يفيد بأن إيران قد دخلت معركةً أو حربًا مع اليهود .. أو حتى مع أميركا؟! بل سنجد أن إيران التي افتضح أمرها باستيراد السلاح اليهودي والأميركي أثناء الحرب مع العراق .. هي نفسها إيران التي تقود المشروع الرافضي في المنطقة، وهي نفسها إيران التي تمالئ أميركا وتُعينها على استمرار احتلالها للعراق، وهي نفسها التي تُسخِّر النظام السوري لتصفية خيرة أبناء شعبه، وهي نفسها التي تستخدم حزب الله في تدمير لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وهي نفسها التي ما تزال عَينُها على الخليج العربي، وهي نفسها التي تحوّل الحركات الفلسطينية إلى ورقةٍ ولعبةٍ تلعبها متى أرادت على حساب أمن المنطقة العربية والإسلامية كلها ..!
لو كان هؤلاء الرافضة جادّين في مقاومة المحتل اليهودي، فلماذا تبقى جبهة الجولان هادئةً وادعةً حتى الآن؟!.
أفيليق بعد هذا ..أن يغتر أقوام بهذا الحزب الرافضي ..ويصفق له بحماس ؟!! وتاريخهم الأسود شاهد على إجرامهم المنظم ضد أهل السنة.
أيليق أن نقبل أن تكون هذه العملية وسيلة لتحقيق المشروع الرافضي، وأن يقومَ الرافضة بالترويج لأنفسهم زورًا وبهتانًا، بأنهم أصحاب المقاومة الباسلة، بينما هم يمالئون الأعداء على رءوس الأشهاد ؟!!
أو أن يتاجر الرافضة بهذه العملية بقضية فلسطين، وفي ذات الوقت يذبحون إخواننا الفلسطينيين في بغداد ..ويستبيحون أرواحَهم ودماءهم وأعراضَهم وأموالَهم ؟!!.
وأما ذلك القدر من الخلاف السائغ فهو: بعد الاتفاق على وجوب نصرة إخواننا المستضعفين المظلومين في فلسطين ولبنان وخطورة العقيدة الرافضية ومشروعها في بلاد السنة؛ ووجوب الحذر والتحذير منها، يبقى بعد ذلك مساحة من الاختلاف المعتبر في بعض المسائل المتعلقة بنصرة المقاومة بجميع فصائلها السنية والشيعية: