فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 107 من 1428

تَطْهِيرُ مَا كَانَ أَمْلَسَ السَّطْحِ ): 18 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ إذَا أَصَابَتْ النَّجَاسَةُ شَيْئًا صَقِيلًا - كَالسَّيْفِ وَالْمِرْآةِ - فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ , وَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ , لِعُمُومِ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْأَنْجَاسِ , وَالْمَسْحُ لَيْسَ غَسْلًا . قَالَ الْبُهُوتِيُّ مِنْ الْحَنَابِلَةِ: لَوْ قُطِعَ بِالسَّيْفِ الْمُتَنَجِّسِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ مَسْحِهِ وَقَبْلَ غَسْلِهِ مَا فِيهِ بَلَلٌ كَبِطِّيخٍ وَنَحْوِهِ نَجَّسَهُ , لِمُلَاقَاةِ الْبَلَلِ لِلنَّجَاسَةِ , فَإِنْ كَانَ مَا قَطَعَهُ بِهِ رَطْبًا لَا بَلَلَ فِيهِ كَجُبْنٍ وَنَحْوِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ , كَمَا لَوْ قُطِعَ بِهِ يَابِسًا لِعَدَمِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ إلَيْهِ . قَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ سُقِيَتْ سِكِّينٌ مَاءً نَجِسًا , ثُمَّ غَسَلَهَا طَهُرَ ظَاهِرُهَا , وَهَلْ يَطْهُرُ بَاطِنُهَا بِمُجَرَّدِ الْغَسْلِ أَمْ لَا يَطْهُرُ حَتَّى يَسْقِيَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً بِمَاءٍ طَهُورٍ ؟ وَجْهَانِ: قَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ يَجِبُ سَقْيُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً وَاخْتَارَ الشَّاشِيُّ الِاكْتِفَاءَ بِالْغَسْلِ , وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الشَّافِعِيِّ . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمْلَسَ السَّطْحِ , كَالسَّيْفِ وَالْمِرْآةِ وَنَحْوِهِمَا , إنْ أَصَابَهُ نَجِسٌ فَإِنَّ تَطْهِيرَهُ يَكُونُ بِالْمَسْحِ بِحَيْثُ يَزُولُ أَثَرُ النَّجَاسَةِ , لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يَقْتُلُونَ الْكُفَّارَ بِسُيُوفِهِمْ ثُمَّ يَمْسَحُونَهَا وَيُصَلُّونَ وَهُمْ يَحْمِلُونَهَا , وَلِأَنَّهُ لَا يَتَشَرَّبُ النَّجَاسَةَ , وَمَا عَلَى ظَاهِرِهِ يَزُولُ بِالْمَسْحِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت