فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 1428

قَالَ الْكَمَالُ: وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ عَلَى ظُفْرِهِ نَجَاسَةٌ فَمَسَحَهَا طَهُرَتْ . فَإِنْ كَانَ بِالصَّقِيلِ صَدَأٌ يَتَشَرَّبُ مَعَهُ النَّجَاسَةَ , أَوْ كَانَ ذَا مَسَامَّ تَتَشَرَّبُهَا , فَإِنَّهُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْمَاءِ . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّ مَا كَانَ صُلْبًا صَقِيلًا , وَكَانَ يُخْشَى فَسَادُهُ بِالْغَسْلِ كَالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ , فَإِنَّهُ يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ مِنْ الدَّمِ الْمُبَاحِ وَلَوْ كَانَ كَثِيرًا , خَوْفًا مِنْ إفْسَادِ الْغَسْلِ لَهُ . قَالَ الدَّرْدِيرُ: وَسَوَاءٌ مَسَحَهُ مِنْ الدَّمِ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ , أَيْ خِلَافًا لِمَنْ عَلَّلَهُ بِانْتِفَاءِ النَّجَاسَةِ بِالْمَسْحِ . قَالَ الدُّسُوقِيُّ: فَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ مِنْ الدَّمِ الْمُبَاحِ إلَّا إذَا مُسِحَ , وَإِلَّا فَلَا , وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: لَا يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ الظُّفْرَ وَالْجَسَدَ مِنْ الدَّمِ الْمُبَاحِ لِعَدَمِ فَسَادِهِمَا بِالْغَسْلِ , وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي: يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهَا مِنْهُ إذَا مُسِحَ . وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ الْعَفْوَ بِأَنْ يَكُونَ الدَّمُ مُبَاحًا , أَمَّا الدَّمُ الْعُدْوَانُ فَيَجِبُ الْغَسْلُ مِنْهُ . قَالَ الدُّسُوقِيُّ: قَالَ الْعَدَوِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُبَاحِ غَيْرُ الْمُحَرَّمِ , فَيَدْخُلُ فِيهِ دَمٌ مَكْرُوهُ الْأَكْلِ إذَا ذَكَّاهُ بِالسَّيْفِ , وَالْمُرَادُ: الْمُبَاحُ أَصَالَةً , فَلَا يَضُرُّ حُرْمَتُهُ لِعَارِضٍ كَقَتْلِ مُرْتَدٍّ بِهِ , وَقَتْلِ زَانٍ أَحْصَنَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ . كَمَا قَيَّدُوا الْعَفْوَ بِأَنْ يَكُونَ مَصْقُولًا لَا خَرْبَشَةَ فِيهِ , وَإِلَّا فَلَا عَفْوَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت