فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 122 من 1428

قال ابن عبد البرّ: أجمع العلماء على أنّ الزّوجين إذا أسلما في الحال معًا أنّ لهما المقام على نكاحهما ما لم يكن بينهما نسب ولا رضاع , وقد أسلم خلق كثير في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم , فأقرّهم على أنكحتهم ولم يسألهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن شروط النّكاح ولا كيفيّته , وهذا أمر عرف بالتّواتر والضّرورة فكان يقينًا , ولكن ينظر في الحال فإن كانت المرأة على صفةٍ يجوز له ابتداء نكاحها أقرّ , وإن كانت ممّا لا يجوز ابتداء نكاحها كإحدى المحرّمات بالنّسب أو السّبب أو المعتدّة والمرتدّة والوثنيّة والمجوسيّة والمطلّقة ثلاثًا لم يقرّ .

وإن أسلم الحر وتحته أكثر من أربع نسوةٍ وأسلمن معه لزمه أن يختار أربعًا منهنّ ويفارق ما زاد على ذلك لأمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم لغيلان لمّا أسلم على تسع نسوةٍ: « أن يختار منهنّ أربعًا » .

وللفقهاء تفصيل في ذلك وفيما إذا أسلم أحد الزّوجين ولم يسلم الآخر أو أسلم أحدهما ثمّ أسلم الآخر في العدّة أو بعدها , وينظر تفصيل ذلك في: ( نكاح وإسلام ف 5 ) .

دفع الضّرر عن الكلب:

28 -ذهب الفقهاء إلى أنّه يجب دفع الضّرر عن الكلب غير العقور وحفظ حياته لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « بينا رجل يمشي ، فاشتدّ عليه العطش ، فنزل بئرًا فشرب منها ثمّ خرج ، فإذا هو بكلبٍ يلهث يأكل الثّرى من العطش ، فقال: لقد بلغ هذا مثل الّذي بلغ بي ، فملأ خفّه ثمّ أمسكه بفيه ، ثمّ رقا فسقى الكلب ، فشكر اللّه له فغفر له ، قالوا: يا رسول اللّه إنّ لنا في البهائم أجرًا ؟ قال: في كلّ كبدٍ رطبةٍ أجر » .

وقال جمهور الفقهاء: يجب التّيمم على من معه ماء وخاف - باستعماله - مرضًا , أو زيادته , أو تأخر برءٍ , أو عطش محترمٍ معه أي محرّم قتله , آدميًا كان أو بهيميًا , ومنه كلب الصّيد والحراسة , أي فيجب سقيه , ولو دعاه ذلك إلى التّيمم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت