وقال ابن حجر الهيتمي: ولا معنى لما قال بعضهم من أنّه لا يجوز لقاض أن يحكم بكفر أحد، لأنّ الحكم بالكفر رضًا به ، والرّضا بالكفر كفر .
مُنْتَقِل *
التّعريف:
1 -المنتقل في اللغة: اسم فاعل من الفعل"انتقل"، والانتقال: التّحول .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .
ويختص البحث هنا بتحول الكافر من دين إلى دين ، أمّا الانتقال من مكان إلى مكان فينظر في مصطلح ( تحول ف / 7 - 9 ) .
الألفاظ ذات الصّلة:
المرتد:
2 -من معاني المرتدّ في اللغة الرّاجع عن الشّيء ، والرّدّة الرجوع عن الشّيء إلى غيره. والمرتد شرعًا: هو الرّاجع عن دين الإسلام .
والعلاقة بين المنتقل والمرتدّ أنّ كلًا منهما خرج عن دينه ، إلّا أنّ المرتدّ خرج من دين الحقّ إلى الباطل ، والمنتقل خرج من الباطل إلى الباطل .
الأحكام المتعلّقة بالمنتقل:
الدّين الّذي يُقَرّ عليه المنتقل:
3 -اختلف الفقهاء في الدّين الّذي يقر عليه المنتقل إلى عدّة آراء:
ذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه تقبل الجزية من كتابي ومجوسي ، ووثني عجمي .
كما ذهبوا إلى أنّه إذا انتقل واحد منهم من دينه إلى دين آخر غير الإسلام ، فإنّه لا يجبر على العود للدّين الّذي كان عليه ، لأنّ الكفر كلّه ملّة واحدة .
وحكى القاضي أبو بكر المالكي روايةً: أنّ المنتقل يقتل لخروجه عن العهد الّذي انعقد له إلّا أن يسلم .
وذهب الشّافعيّة في الأظهر والحنابلة في إحدى الرّوايتين - اقتصر عليها البهوتيّ - إلى أنّه إذا انتقل كتابيّ إلى دين آخر من أهل الكتاب كاليهوديّ يتنصّر أو النّصرانيّ يتهوّد لم يقرّ بالجزية لقوله تعالى: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } ، وقد أحدث دينًا باطلًا بعد اعترافه ببطلانه فلا يقر عليه .