وذهب الشّافعيّة في الأصحّ والحنابلة إلى أنّه لا يجوز للمسلم نكاح المنتقلة من اليهوديّة إلى النّصرانيّة أو العكس وإن كانت منكوحة مسلم فإنَّ تهودها أو تنصرها كردّة مسلمة تحته فتنجّز الفرقة في الحال ولا مهر لها لأنّ الفسخ من قبلها وذلك إذا كان قبل الدخول ، وإن كان بعد الدخول وقف نكاحها على انقضاء العدّة فإن أسلمت قبل انقضاء العدّة أو عادت إلى دينها الأوّل عند الشّافعيّة في قول دام النّكاح ، وإلّا بان حصول الفرقة من وقت الانتقال ، وهو إحدى الرّوايتين عند الحنابلة ، وفي رواية أخرى ينفسخ في الحال .
ب - انتقال أحد الزّوجين الذّمّيّين إلى غير دين الإسلام:
5 -إذا انتقل أحد الزّوجين الذّمّيّين إلى دين كفر آخر فيرى الحنفيّة أنّهما على نكاحهما . قال ابن عابدين: النّصرانيّة إذا تهوّدت أو عكسه لا يلتفت إليهم لأنّ الكفر كلّه ملّة واحدة وكذا لو تمجّست زوجة النّصرانيّ فهما على نكاحهما كما لو كانت مجوسيّةً في الابتداء ، والمراد بالمجوسيّ من ليس له كتاب سماويّ فيشمل الوثنيّ والدّهريّ .
وهذا ما تقتضيه عبارات فقهاء المالكيّة حيث يصرّحون بفساد أنكحة الكفّار .
ويرى الشّافعيّة أنّ المنتقلة إن كانت منكوحة كافر لا يرى حلّ المنتقلة فهي كالمرتدّة فتتنجّز الفرقة قبل الوطء وكذا بعده إن لم تعد إلى دينها قبل انقضاء العدّة .
أمّا إن كان الزّوج الكافر يرى نكاحها فتقر .
وصرّح الحنابلة بأنّه إذا انتقل أحد الزّوجين الذّمّيّين إلى دين لا يقر عليه كاليهوديّ يتنصّر أو النّصرانيّ يتهوّد ، أو تمجّس أحد الزّوجين الكتابيّين فكالرّدّة فينفسخ النّكاح قبل الدخول ويتوقّف بعده على انقضاء العدّة ، لأنّه انتقال إلى دين باطل قد أقرّ ببطلانه فلم يقرّ عليه كالمرتدّ .
ج - انتقال أحد الزّوجين الذّمّيّين إلى الإسلام: