6 -للفقهاء في الآثار المترتّبة على انتقال أحد الزّوجين الكافرين إلى الإسلام خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح ( إسلام ف / 5 ) .
ذبيحة المنتقل:
7 -اتّفق الفقهاء على أنّ من انتقل من الكتابيّين إلى غير دين أهل الكتاب لا تؤكل ذبيحته . انظر: ( ذبائح ف / 27 ) .
واختلف الفقهاء في ذبيحة الكتابيّ إذا انتقل من دينه إلى دين أهل كتاب آخرين كيهوديّ تنصّر أو العكس .
فذهب جمهور الفقهاء الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة في قول والحنابلة في الجملة إلى حلّ ذبيحته ، وعلّل الحنفيّة ذلك بأنّه يقر على ما انتقل إليه فيعتبر ذلك عند الذّبح حتّى لو تمجّس يهوديّ لا تحل ذبيحته .
وعلّل الشّافعيّة ذلك بأنّه يقر لتساويهما في التّقرير بالجزية .
والأظهر عند الشّافعيّة أنّه لا تحل ذبيحته ، لأنّه لا يقر على ما انتقل إليه .
واشترط المالكيّة لحلّ ذبيحة الكتابيّ أصالةً أو انتقالًا شروطًا ثلاثةً وهي:
أ - أن يكون المذبوح مملوكًا للكتابيّ .
ب - أن يكون المذبوح ممّا يحل له بشرعنا لا إن ذبح اليهودي ذا الظفر فلا يحل أكله .
ج - أن لا يذبحه على صنم .
وقال صاحب الرّعاية الكبرى من الحنابلة: إن انتقل كتابيّ أو غيره إلى دين يقر أهله بكتاب وجزية وأقرّ عليه حلّت ذكاته وإلّا فلا .
وأمّا الشّافعيّة فإنّهم يشترطون لحلّ الذّبح أن يكون الذّابح ممّن يحل نكاحنا لأهل ملّته ، فلا تحل عندهم ذبيحة الكتابيّ إذا انتقل من دين إلى دين أهل كتاب آخرين ، وسبق أن ذكرنا أنّه لا يجوز عند الشّافعيّة نكاح المسلم للمنتقلة من اليهوديّة إلى النّصرانيّة أو العكس .
عقوبة المنتقل:
8 -على ضوء ما أوضحناه من اختلاف الفقهاء في الدّين الّذي يقر عليه المنتقل فقد اختلفوا في إيقاع العقوبة عليه إلى رأيين: