فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 139 من 1428

7 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة والشّافعيّة في قول إلى أنّ المرتدّ يمهل ثلاثة أيّام لاستتابته على الخلاف بين وجوب الاستتابة أو استحبابها ، غير أنّ الحنفيّة نصوا على أنّه يستتاب ، فإن أبى الإسلام نظر الإمام في ذلك ، فإن طمع في توبته أو سأل هو التّأجيل أجّله ثلاثة أيّام ، وإن لم يطمع في توبته ولم يسأل هو التّأجيل قتله من ساعته ، وهذا في ظاهر الرّواية ، وفي النّوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنّه يستحب للإمام أن يؤجّله ثلاثة أيّام طلب ذلك أو لم يطلب .

وفي الأظهر عند الشّافعيّة لا يمهل وتجب الاستتابة في الحال .

وتفصيل ذلك في ( ردّة ف / 35 ) .

أقسام الموت:

9 -الموت عند الفقهاء على ثلاثة أقسام: حقيقيّ , وحكميّ , وتقديريّ .

فأمّا الموت الحقيقي: فهو مفارقة الروح للجسد على وجه الحقيقة واليقين , ويعرف بالمشاهدة , ويثبت بإقامة البيّنة عليه أمام القضاء .

وأمّا الموت الحكمي: فهو حكم يصدر من قبل القاضي بموت شخصٍ من الأشخاص - وإن كان لا يزال حيًّا - لسبب شرعي يقتضي ذلك .

ومن أمثلته عند الحنفيّة: المرتد إذا لحق بدار الحرب , وصدر حكم القاضي بلحوقه بها مرتدًا , فإنّه يعتبر ميّتًا من حين صدور الحكم , وإن كان حيًّا يرزق بدار الحرب , فيقسم ماله بين ورثته , وقد علّل ذلك السّرخسي بقوله: لأنّ الإمام لو ظفر به موّته حقيقةً , بأنّ يقتله , فإذا عجز عن ذلك بدخوله بدار الحرب موّته حكمًا , فقسم ماله .

ومن أمثلته عند المالكيّة: المفقود"وهو الّذي يعمى خبره , وينقطع أثره , ولا يُعلم موضعه , ولا تدرى حياته ولا موته"إذا حكم القاضي بموته بناءً على ما ترجّح لديه من الظروف وقرائن الأحوال , فإنّه يعتبر ميّتًا من حيث الحكم , قال الدسوقيّ: لأنّ هذا تمويت, أي حكم بالموت , لا موت حقيقةً , وعلى ذلك فإنّه يرثه من ورثته من كان حيًّا في ذلك الوقت , دون من مات قبل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت