وأمّا الموت التّقديري: فهو للجنين الّذي أسقط ميّتًا بجناية على أمّه . كما إذا ضرب إنسان امرأةً , فأسقطت جنينًا ميّتًا فإنّه يجب على الجاني أو عاقلته الغرّة"دية الجنين"وهذه الدّية تكون لورثة الجنين على فرائض اللّه تعالى , حيث يقدّر حيًّا في بطن أمّه قبل الجناية ثمّ موته منها .
16 -وتنحصر التّصرفات الموقوفة عند الشّافعيّة في ستّة أنواع:
وضبط الإمام الوقف الباطل في العقود بتوقف العقد على وجود شرط قد يتخلّف عنه , كبيع الفضوليّ .
وهذه الأنواع السّتّة هي:
الأوّل: ما يتوقّف على حصول شرط بعده فهو باطل في القول الجديد للإمام الشّافعيّ لأنّه يتوقّف على إجازة المالك .
الثّاني: ما يتوقّف على تبيين وانكشاف سابق على العقد فهو صحيح كبيع مال أبيه ظانًا حياته .
وألحق به الرّافعي: ما إذا باع العبد على ظنّ أنّه آبق أو مكاتب وكان قد عجّز نفسه , أو فسخ الكتابة , وكذلك لو اشترى لغيره على ظنّ أنّه فضوليّ فبان أنّه قد وكّله في ذلك يصح في الأصحّ , بناءً على القول: أنّ الوكالة لا تتوقّف على القبول وأنّه يكون وكيلًا قبل بلوغ الخبر إليه .
الثّالث: ما توقّف على انقطاع تعد فقولان: الأصح الإبطال كبيع المفلس ماله ثمّ يفك الحجر عنه وهو باق على ملكه .
والقول الثّاني: أنّه موقوف على الفكّ إن وجد نفذ وإلّا فلا , وعلى هذا القول: فهو وقف تبيين .
والرّابع: ما توقّف على ارتفاع حجر حكمي خاصّ كأن يقيم العبد شاهدين على عتقه ولم يعدلا , فإنّ الحاكم يحجر على السّيّد في التّصرف فيه إلى التّعديل , فلو باعه السّيّد في هذه الحالة ثمّ تبيّن عدم عدالتهم فعلى قول الوقف في صورة المفلس كما سبق , بل أولى لأنّها أخص منها لوجود الحجر هنا على العين خاصّةً , وهناك على العموم .
الخامس: ما توقّف لأجل حجر شرعي من غير الحاكم وفيه صورتان: