فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 162 من 1428

فيقال: من الذي قال هذا الحق من الأولين والأخرين ؟ وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره، الذي هو كلام الله، ووحيه، وتنزيله، ليس فيه شيء من هذا، ولا في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أئمة الإسلام ومشايخه، إلا عن هؤلاء المفترين على الله الذين هم في مشائخ الدين نظير جنكسخان في أمر الحرب، فديانتهم تشبه دولته، ولعل إقراره بالصانع خير من إقرارهم، لكن بعضهم قد يوجب الإسلام فيكون خيرًا من التتار من هذا الوجه .

وأما محققوهم وجمهورهم، فيجوز عندهم التهود والتنصر، والإسلام/ والإشراك، لا يحرمون شيئا من ذلك، بل المحقق عندهم لا يحرم عليه شيء، ولا يجب عليه شيء .

ومعلوم أن التتار الكفار خير من هؤلاء، فإن هؤلاء مرتدون عن الإسلام من أقبح أهل الردة، والمرتد شر من الكافر الأصلي من وجوه كثيرة، وإذا كان أبو بكر الصديق قاتل المرتدين بمنعهم الزكاة، فقتال هؤلاء أولى .

وأما ما حكاه عن الذي سماه الشيخ المحقق، العالم الرباني، الغوث السابع [ في الشمعة ] من أنه قال: اعلم أن العالم بمجموعه حدقة عين الله، التي لا تنام . . . إلخ . فالكلام عليه من وجوه:

أحدها: أن تسمية قائل مثل هذا المقال: محققًا، وعالمًا، وربانيًا، عين الضلالة والغواية، بل هذا كلام لا تقوله لا اليهود، ولا النصارى، ولا عباد الأوثان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت