فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 185 من 1428

قال أبو عمر بن عبد البر: أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك ولا يحدون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أقر بها نافون للمعبود والحق فيها ما قال القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة، وقال أبو عمر: الذي عليه أهل السنة وأئمة الفقه والأثر في هذه المسألة وما أشبهها الإيمان بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها والتصديق بذلك وترك التحديد والكيفية في شيء منه .

وقال الشيخ العارف أبو محمد عبدالقادر بن أبي صالح الكيلاني في كتاب [ الغنية ] . له: أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو أن يعرف ويتيقن أن الله واحد واحد . . إلى أن قال: وهو بجهة العلو؛ مستو على العرش؛ محتو على الملك؛ محيط علمه بالأشياء . قال: ولا يجوز وصفه بأنه في كل مكان، بل يقال إنه في السماء على العرش كما قال: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] . وذكر الآيات والأحاديث . . إلى أن قال: وينبغي إطلاق صفة الاستواء من غير تأويل، وأنه استواء الذات على العرش . قال: وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على نبي أرسل بلا كيف وذكر كلامًا طويلًا .

وقال الإمام أبو الحسن الكرخي الشافعي في مقدمته المشهورة في اعتقاد أهل السنة وهي منقولة من خط الشيخ أبي عمرو بن الصلاح:

عقيدتهم أن الإله بذاته ** على عرشه مع علمه بالغوائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت