وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ: { لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسِ بِالنَّفْسِ , وَالثَّيِّبِ الزَّانِي , وَالْمَارِقِ مِنْ الدِّينِ التَّارِكِ الْجَمَاعَةَ } وَتَارِكُ الصَّلَاةِ كَسَلًا لَيْسَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ , فَلَا يَحِلُّ دَمُهُ بَلْ يُحْبَسُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا .
هـ - الْحَبْسُ لِانْتِهَاكِ حُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ: 59 - مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ جُحُودًا وَاسْتِهْزَاءً حُبِسَ لِلِاسْتِتَابَةِ وَإِلَّا قُتِلَ ; لِأَنَّهُ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ . وَمَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ كَسَلًا وَتَهَاوُنًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَصْفُ الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْتَلُ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ بَلْ يُعَاقَبُ بِالْحَبْسِ , وَيُمْنَعُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ نَهَارًا لِيَحْصُلَ لَهُ صُورَةُ الصِّيَامِ , وَرُبَّمَا حَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَنْوِيَهُ فَيَحْصُلُ لَهُ حِينَئِذٍ حَقِيقَتُهُ . وَنَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُحْبَسُ مُدَّةَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ . وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ يُضْرَبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً , ثُمَّ يُحْبَسُ وَيُضْرَبُ عِشْرِينَ جَلْدَةً تَعْزِيرًا لِحَقِّ رَمَضَانَ . وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه .