فهرس الكتاب
ليس عليها شيء
على المرأة أن تمنع زوجها من جماعها أثناء الحيض ولا تستجيب له، لأن هذا الشيء محرم كما قدمنا وهو من الكبائر، ولكن إذا أكرهها زوجها على الجماع هل عليها شيء؟ الصحيح أنه ليس عليها شيء.
فعن بن عباس رضي الله عنهما، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". [1]
مسألة: ما كفارة من أتى زوجته وهي حائض.
قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: فصل وفي قدر الكفارة روايتان: إحداهما: أنها دينار أو نصف دينار على سبيل التخيير أيهما أخرج أجزأه روي ذلك عن ابن عباس.
والثانية: أن الدم إن كان أحمر فهي دينار وإن كان أصفر فنصف دينار وهو قول إسحاق، وقال النخعي: إن كان في فور الدم فدينار وإن كان في آخره فنصف دينار، لما روى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إن كان دما أحمر فدينار، وإن كان دما أصفر فنصف دينار رواه الترمذي والأول أصح. [2]
وسئل الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
ما الواجب بوطء الحائض؟
فأجاب: يجب على من وطئ الحائض دينار أو نصفه كفارة وهو مروي عن ابن عباس، وهو وجيه، لأن الكفارات كما تكون في الأيمان، تكون في فعل المعاصي رجاء تخفيفها، وهي من تمام التوبة منها. [3]
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
(1) صحيح ابن حبان برقم (7219) ، قال ذكر الأخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة، صحيح الجامع برقم (3515) .
(2) المغني (1/ 204) .
(3) الفتاوى السعدية ص (135) .