فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 582

إلى المسجد الحرام وتصلي فيه تحية المسجد، ومن ثم ذهب بعض العلماء إلى أن مضاعفة الصلاة في المساجد الثلاثة خاص بمضاعفة الصلاة المفروضة، لأنها هي التي تفعل في هذه المساجد، وأما النوافل فليس فيها هذا التضعيف، ولكن الصحيح أنه عام يشمل صلاة الفريضة وصلاة النافلة، ولكن لا يعني ذلك أن الصلاة النافلة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى أفضل من صلاتها في البيت، بل صلاتها في البيت أفضل، لكن لو دخل الإنسان المسجد الحرام وصلى تحية المسجد فتحية المسجد في المسجد الحرام بمائة ألف تحية في المساجد الأخرى، وتحية المسجد في المسجد النبوي خير من ألف تحية فيما عداه إلا المسجد الحرام، وكذلك لو أتيت ودخلت المسجد الحرام، وصليت تحية المسجد ولم يحن وقت صلاة الفريضة وبقيت تتطوع بالنافلة فإن هذه الصلاة خير من مائة ألف صلاة وعلى هذا فقس.

بقى الفقرة الثانية من السؤال وهي صلاة المرأة وهل الأفضل في المسجد الحرام أم في بيتها؟

فالجواب: أما صلاة الفريضة فإن صلاتها في بيتها أفضل كغيره من المساجد، وأما قيام رمضان فإن من أهل العلم من يقول: إن الأفضل للنساء حضور القيام في المساجد مستدلين لذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع أهله وصلى بهم في قيام رمضان، وبأنه روى عن عمر - رضي الله عنه - وعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، أنهما كانا يأمران رجلًا يؤم النساء في المسجد.

وعندي في هذا توقف فإن الأثرين المرويين عن عمر وعثمان ضعيفان لا تقوم بهما حجة، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع أهله ليس بصريح أنه يجمعهم في المسجد فيصلي بهم، فعندي في المسألة نظر، وهو أنه هل الأفضل للمرأة أن تصلي قيام رمضان في المسجد الحرام أو في بيتها؟ والأصل أن بيتها أفضل، إلا إذا ورد نص واضح على أن صلاتها في المسجد الحرام أفضل. ولكن لو جاء وحضرت فيرجى لها أن تنال الأجر الذي قال عنه الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت