فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 582

عليه الصلاة والسلام:"صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة"أما إذا كان يترتب على حضورها فتنة فلا ريب أن بقاءها في بيتها أفضل. [1]

وما هو حكم تجوال المرأة بين المساجد لصلاة التراويح

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

هل على المرأة أو غيرها حرج أن تصلي التراويح بعض الأيام في مسجد وأيامًا آخر في مسجد آخر .. وهكذا طلبًا لإمام صوته حسن، وتنشطًا لأداء هذه السنة؟

فأجاب: ينبغي للمرأة أن تصلي التراويح في أقرب مسجد إلى بيتها إذا علمت بالرخصة وخرجت إلى المسجد.

وأما تجوالها بين المساجد ففيه من الخطورة ما فيه لتعرضها للفتنة، واحتاجها إلى قطع مسافات كثيرة، مما قد يحوجها إلى سيارة وسائق وخلوة محرمة، وليس هناك غرض صحيح ترتكب من أجله هذه المحاذير إلا التلذذ بالأصوات وتذوقها فتصبح وهمتها ليست من أجل الصلاة، وإنما طلب التلذذ بالأصوات، وحينئذٍ يكون قد انتفى الغرض الذي من أجله رخص لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخروج إلى المسجد.

وهذه ظاهرة مع الأسف بدرت عند كثير من الرجال والنساء والشباب: أنهم يقومون بالتجوال بين المساجد؛ لتقفر أصوات القراء وانتجاع المساجد التي يتجمهر فيها الناس.

ولبعض الأئمة هداهم الله دور في حصول هذه الظاهرة غير المرغوب فيها؛ لما يقوم به بعضهم من تكلفة في القراءة ورفع الأصوات فوق المنائر وخارج المساجد، ولو ترتب على هذا أذية المصلين في المساجد المجاورة لهم، وتشويش على المصلين فيها؛ فالذي نراه أن يصلي كل جماعة في مسجدهم، ويعمروه بالطاعة، ويتركوا التكلف.

(1) فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين (2/ 856) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت