فهرس الكتاب
ونوصي النساء خاصة بأن تصلي كل امرأة في أقرب مسجد إلى بيتها؛ لأن ذلك أحفظ لها، وأبعد عن الفتنة، ونوصي الأئمة بالاعتدال وترك التكلف والإغراب وأن لا يكون قصدهم اجتلاب الناس إلى مساجدهم؛ لأن هذا أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء والسمعة. وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به. [1]
باب
جواز تنفل المرأة في المسجد
قد تقدم في الباب السابق جواز خروج المرأة للمساجد، ومن ذلك يجوز لها التنفل في المسجد وحضور التراويح في شهر رمضان المبارك.
فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال:"ما هذا الحبل"،قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا، حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد". [2]
فوائد الحديث:
قال النووي: وفيه: الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق والأمر بالإقبال عليها بنشاط وأنه إذا فتر فليقعد حتى يذهب الفتور، وفيه: إزالة المنكر باليد لمن تمكن منه، وفيه: جواز التنفل في المسجد فإنها كانت تصلي النافلة فيه فلم ينكر عليها. [3]
والأفضل للمرأة صلاة التراويح في بيتها.
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 195، 196) .
(2) رواه البخاري برقم (1099) ، باب ما يكره من التشديد في العبادة، ومسلم برقم (784) ، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يباع حتى يذهب عنه ذلك.
(3) شرح مسلم (6/ 73) .