فهرس الكتاب
الوجه الأول: أن تكون سبًا وقدحًا في الزمن فهذا حرام، ولا يجوز، لأن ما حصل في الزمن فهو من الله عز وجل، فمن سبّه فقد سبّ الله، ولهذا قال الله تعالى في الحديث القدسي:"يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار".
والوجه الثاني: أن يقولها على سبيل الإخبار فهذا لا بأس به، ومنه قوله تعالى عن لوط عليه الصلاة والسلام:"وقال هذا يوم عصيب" [1] . أي شديد، وكل الناس يقولون: هذا يوم شديد، وهذا يوم فيه كذا وكذا من الأمور وليس فيه شيء.
وأما قوله:"هذا زمن غدار"فهذا سب لأن الغدر صفة ذم ولا يجوز.
وأما قول:"يا خيبة اليوم الذي رأيتك فيه"إذا قصد يا خيبتي أنا، فهذا لا بأس به، وليس سبا للدهر، وإن قصد الزمن أو اليوم فهذا سبٌ له فلا يجوز. [2] أ. هـ.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَقُل أحدكم يا خيبة الدهر، فإن الله هو الدَّهر". [3]
باب
من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد
لا ينبغي الذهاب للكهنة والعرافين والسحرة فقد نهانا الشارع الحكيم عن ذلك وهو من كبائر الذنوب فمن ذهب لهم وصدقهم فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فعن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد". [4]
ومن ذهب إلى عراف فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا.
(1) سورة هود الآية (77) .
(2) فتاوى العقيدة (ص 614 - 615) .
(3) صحيح الترغيب (3/ 65) .
(4) رواه أحمد في مسنده وغيره وهو في غاية المرام برقم (285) .