فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 582

فعن صفية عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". [1]

العراف: هو الذي يدعي علم الغيب، و معرفة الأمور التي يستدل بها على مواضع السرقة ومكان الضالة وما شابه ذلك.

قال الخطابي في معالم السنن: كان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور، فمنهم من يزعم أن له رئيا من الجن يلقي إليه الأخبار، ومنهم من يدعي استدراك ذلك بفهم أعطيه، ومنهم من يسمى عرافًاَ وهو اذي يزعم معرفة الأمور استدل بها كمعرفة من سرق الشيء الفلاني ومعرفة من يتهم به المرأة ونحو ذلك، ومنهم من يسمى المنجم كاهنًا، قال: والحديث يشتمل على النهي عن اتيان هؤلاء كلهم والرجوع إلى قولهم وتصديقهم فيما يدعونه. اهـ. [2]

باب

ما جاء في النشرة

عن الحسن مرفوعًا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنها من عمل الشيطان". [3]

النشرة: وهو ماء يرقى ويترك تحت السماء ويغسل به المريض

وقال بعضهم: النشرة مشهورة عند أهل التعزيم، وسميت بذلك لأنها تنشر عن صاحبها أي تجلى عنه، وأجازها الطبري وغيره. وقال ابن الجوزي في"جامع المسانيد":النشرة حَلُّ السحرِ عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر. وقد قال الحسن: لا يطلق السحَر إلا من ساحرٌ إلا أنه يجوز ذلك. وسئل سعيد بن المسيب عن حل العقد والنشر فقال: لا بأس به، وسئل أحمد عمن أطلق السحر عن المسحور فقال: لا بأس به انتهى

(1) رواه مسلم في صحيحه برقم (2230) ، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان.

(2) انظر شرح النووي (5/ 22) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة (8/ 29) ، والمراسيل لأبي داود برقم (453) ، ورجال إسناده ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت