فهرس الكتاب
كلامه. وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم، والرقى والنشر. اهـ. [1]
باب
ما جاء فيمن تعلق شيئًا
عن يحيى بن الجزار، قال: دخل عبد الله بن مسعود، على امرأة وفي عنقها شيء معقود، فجذبه فقطعه، ثم قال: لقد أصبح آلُ عبد الله أغنياء عن أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، ثم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شركٌ". [2]
قال ابن حجر: والتمائم جمع تميمة، وهي خرز أو قلادة تعلق في الرأس كانوا في الجاهلية يعتقدون أن ذلك يدفع الآفات، والتولة بكسر المثناة وفتح الواو واللام مخففا شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله. ا هـ.
عن عقبة بن عامر: انه جاء ركب عشرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايع تسعة، وأمسك عن رجل منهم، فقالوا: ما شأنه؟ فقال:"إن في عضده تميمة"، فقطع الرجل التميمة، فبايعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:"من علّق فقد أشرك". [3]
"التولة": بكسر المثناة فوق وبفتح الواو: شيء شبيه بالسحر أو من أنواعه، تفعله المرأة ليحبِّبها إلى زوجها.
وعن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: دخلت على عبد الله بن حكيم أبي معبد الجهني نعوده وبه حمرةٌ، فقلت: ألا تعلِّق شيئا؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تعلَّق شيئا وكل إليه".
(1) الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلي (3/ 64) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (331و2972) ، غاية المرام رقم (298) ، تخريج الإيمان (87/ 81) ، صحيح موارد الظمآن رقم (1184) ، صحيح الترغيب رقم (3457) .
(3) صحيح الترغيب (3455) .