فهرس الكتاب
عن عائشة رضي الله عنها، قالت:"نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل". [1]
قولها: نفست أي ولدت وهي بكسر الفاء لا غير، وفي النون لغتان المشهورة ضمها، والثانية فتحها، سمي نفاسًا لخروج النفس وهو المولود والدم أيضًا. والشجرة: موضع بذي الحليفة. [2]
قال النووي: وفيه صحة إحرام النفساء والحائض واستحباب اغتسالهما للإحرام وهو مجمع على الأمر به، لكن مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور أنه مستحب، وقال الحسن وأهل الظاهر: هو واجب، والحائض والنفساء يصح منهما جميع أفعال الحج إلا الطواف وركعتيه لقوله صلى الله عليه وسلم: «اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي» وفيه أن ركعتي الإحرام سنة ليستا بشرط لصحة الحج لأن أسماء لم تصلهما. [3]
وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين:
عن المرأة المتمتعة إذا أحرمت. ثم قبل وصولها البيت الحرام جاءها الحيض. فماذا تفعل. وهل تحج قبل أن تعتمر؟
فأجاب: تبقى على إحرامها بالعمرة فإن طهرت قبل اليوم التاسع وأمكنها إتمام عمرتها أتمتها. ثم أحرمت بالحج وذهبت إلى عرفة لإكمال بقية المناسك فإن لم تطهر قبل يوم عرفة فإنها تدخل الحج على العمرة بقولها:"اللهم إني أحرمت بحج مع عمرتي"فتصير قارنة وتقف مع الناس وتكمل الأعمال وتكفيها إحرامها وطوافها يوم العيد أو بعده للزيارة وسعيها عن الحج والعمرة وعليها هدي قران كما على المتمتع. [4]
(1) رواه مسلم برقم (1209) ، باب إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام وكذا الحائض.
(2) شرح مسلم.
(3) شرح مسلم.
(4) اليمامة (867) .