فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 582

وعن أم عطية أيضًا أنها قالت:

"كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون"

بركة ذلك اليوم وطهرته". [1] "

وعن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قالت: فشكوت ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"افعلي كما يفعل غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري". [2]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (26/ 191) قوله:"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن: حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفه بالحديث رواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبه، عن نافع، عن بن عمر، وأحاديثه عن أهل الحجاز يغلط فيها كثيرا وليس لهذا أصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا حدث به عن ابن عمر ولا عن نافع ولا عن موسى بن عقبه أصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم."

وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين وكان ذلك مما ينقلونه إلى الناس فلما لم ينقل أحد عن النبي في ذلك نهيا لم يجز أن تجعل حراما مع العلم انه لم ينه عن ذلك وإذا لم ينه عنه مع كثرة الحيض في زمنه علم انه ليس بمحرم، وهذا كما استدللنا على أن المني لو كان نجسا لكان يأمر الصحابة بإزالته من أبدانهم وثيابهم لأنه لابد أن يصيب أبدان الناس وثيابهم. اهـ.

مسألة: هل للجنب أن يقرأ القرآن.

(1) رواه البخاري برقم (928) ، باب التكبير أيام منى، ومسلم برقم (890) ، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال.

(2) رواه البخاري برقم (1567) ، باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى وضوء بين الصفا والمروة، ومسلم برقم (1211) ، باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت