فهرس الكتاب
رمي جمر العقبة: إذا وصل الحاج إلى منى استحب له أن يبدأ أول أعماله برمي جمرة العقبة وهي واجب عند الجمهور من تركه وجب عليه دم ووقت الرمي من منتصف ليلية يوم النحر ويمتد إلى غروب شمس ذلك اليوم عند الشافعية فمن رمى بين هذين الوقتين قد أجزأه ولا يجب عليه شيء والسنة أن يقطع التلبية برمي أول حصاة ويقول مع كل حصاة من الحصيات السبع الله أكبر ثم يدعو فيقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وإن ترك حصاة أو حصاتين دون الرمي فعليه أن يتصدق بشيء فإن ترك ثلاث حصيات فعليه دم ولا يتحقق الرمي المجزئ إلا إذا رمى الحصاة رميًا فإن وضعها في المرمى لم يجزئ لأنه لا يسمى رميًا وينبغي أن يقع الحصى في المرمى وأن يرميها واحدة واحدة فلو رمى الحصيات دفعة واحدة لم يجزأه، ويجوز للمرأة والمريض والكبير أن ينيبوا عنهم في الرمي.
ذبح النسك: إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة استحب له أن ينحر إن كان عليه هدي واجب كهدي التمتع أو القران أو الهدي الواجب بسبب فعل محظور من المحظورات فيجوز أن يتم الذبح في أي مكان من الحرم ولا يشترط أن يكون بمنى فقط.
الحلق أو التقصير: إذا فرغ الحاج من ذبح النسك وجب عليه دم والحلق أفضل من التقصير والمقدار الواجب في التقصير عند الحنفية أن يأخذ مقدار ربع الرأس وعند الشافعية ثلاث شعرات، ثم الحلق أو التقصير ورمي العقبة يحلل للحاج التحلل الأول وبهذا التحلل تحل له سائر محظورات الإحرام إلا النساء، فإذا طاف طواف الإفاضة تحلل التحلل الأكبر أي أحل له كل شيء كان محرمًا عليه في حالة إحرامه.