الصفحة 163 من 174

التعجيل في اليوم الثالث: للحاج أن يتعجل في اليوم الثاني من أيام التشريق فيخرج من منى قبل غروب ذلك اليوم فإن غربت الشمس قبل خروجه منها وجب عليه المبيت بمنى تلك الليلة وأن يرمي الجمرات في اليوم الثالث من أيام التشريق إلا إذا كان قد تهيأ للخروج قبل غروب الشمس أي غابت عليه الشمس لسبب أن جمع متاعه ويروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه)

طواف الوداع: إذا أراد الحاج السفر إلى بلده وجب عليه أن يطوف طواف الوداع قبل السفر، وطواف الوداع واجب يجبر تركه بدم وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت إلا الحيض) فالنساء تمكث حتى تطهرن من أجل طواف الوداع وقال جمهور الفقهاء أن طواف الوداع سنة لأنه بمنزلة طواف القدوم وليس لطواف الوداع وقت معين لأنه متعلق بعزم الحاج على السفر والخروج من مكة أما من أراد الإقامة بها فلا يجب عليه أن يطوف طواف الوداع فإذا طاف بالبيت صلى ركعتين ودعا بما أحب.

حقيقة العمرة وأعمالها:

تعريف العمرة وحكمها ومشروعبتها:

أولًا: تعريف العمرة: العمرة في اللغة: الزيادة، والعمرة عند الفقهاء قصد زيادة البيت الحرام وتعظيمه بأداء أفعال مخصوصة.

ثانيًا: حكم العمرة: ذهب الشافعي وأحمد أن العمرة فرض واستدلوا على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حج عن أبيك واعتمر) ومنهم من قال أن العمرة سنة واجبة واستدلوا على ذلك بما روى عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أهي واجبة؟ قال: (لا، وأن تعتمر خير لك)

وتجب العمرة مرة واحدة كالحج، وشروط وجوب العمرة هي شروط وجوب الحج.

ثالثًا: مشروعية العمرة: العمرة مشروعة، ويدل على مشروعيتها الكتاب، والسنة، والاجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ} (سورة البقرة: 196)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت