الصفحة 170 من 174

دليل الإحصار وحكمه: والأصل في حكم الإحصار حادثة منع المشركين النبي صلى الله عليه وسلم من العمرة عام الحديبية سنة ست من الهجرة وفيها نزل قول الله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (البقرة: 196) وقد روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنة وحلق رأسه) هذا إذا لم يتمكن الحاج أو المعتمر من الوصول إلى الحرم، أما إذا تمكن من الوصول إليه وحال عدو بينه وبين مناسك الحج فإن عليه العمرة ويتحلل بعدها ثم ينوي الحج في العام المقبل.

الهدي:

معنى الهدي: هو ما يهدى إلى الحرم من حيوان وغيره كالإبل والبقر والماعز والضأن بشروط خاصة.

مشروعية الهدي، يستحب لمن قصد مكة حاجًا أو معتمرًا أن يهدي إليها من بهيمة الأنعام وينحره ويوزعه على الفقراء والمساكين الموجودين في الحرم، ودليل قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (الحج: 33) والهدي أدناه شاة وأعلاه الإبل والبقر لأنه يهدى إلى الحرم ليتقرب به ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاء في الضحايا.

أحكام الهدي:

يستحب أن يكون الهدي كاملًا سمينًا نفيسًا لقوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } (الحج: 32)

يستحب أن يسوق المحرم الهدي معه من بلده، وأن يعلمها بعلامة مميزة كذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

يجوز في الهدي الذكر والأنثى من الحيوان لأن المقصود هو لحومها.

يتصدق الحاج أو المعتمر بحليب الهدي، وبلحمها، وبجلودها، ولا يعطي الجزار منها، ويعطيه الأجرة على ذبحها.

أنواع الهدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت