فهرس الكتاب
أما القرآن الكريم فقوله تعالى {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} (سورة النساء: 101) ومعنى ضربتم أي سافرتم، والقصر جائز في حالتي الخوف والأمن.
أما السنة الشريفة: عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: صلينا مع رسول الله ركعتين ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين"رواه مسلم".
وقد اجمع أهل العلم على أن من سافر سفرًا في غير معصية قصر الصلاة الرباعية سواء كان السفر واجبًا كسفر الحج، أم مكروهًا كسفر المنفرد وحده دون صحبه، روى عن عائشة رضى الله عنها: (فرضت الصلاة ركعتين إلا المغرب فإنه وتر النهار، ثم زيدت في الحضر، وأقرت في السفر على ما كانت عليه) "رواه البخاري ومسلم".
حكم القصر: حكم القصر رخصة، والمسافر مخير بين الإتمام أو القصر، إلا أن القصر أفضل، واحتج من قال برخصة القصر بما يلي:
بقوله تعالى { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ } (سورة النساء: 101) أكدت الآية الكريمة رفع الإثم عمن قصر صلاته.
ما روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القصر فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته . رواه البخاري ومسلم.
شروط القصر:
أن يكون السفر طويلًا يبلغ ثمانية وأربعون ميلًا ويشترط أن تكون المسافة غير الإياب.
أن يكون السفر مباحًا، فلا يجوز قصر صلاة من أراد فعل معصيته كقطع الطريق وشراء الخمر والمخدرات وأخذ الرشوى، وكذلك سفر المرأة بغير إذن زوجها.
العلم بجواز قصر الصلاة فمن صلى جاهلًا قصر الصلاة يلزمه إعادة الصلاة كاملة.
أن يقصد المسافر المكان الذي يذهب إليه.
أن يكون مسافرًا من أول الصلاة إلى أخرها، فلو انتهت الرحلة لزمه إتمام الصلاة.