فهرس الكتاب
ثانيًا: المالكية: قالوا:"المسلم الذي يُريد الصّلاة وهو في غير مكَّة ولا ما لحق بها يجتهد في استقبال جِهة الكعبة، إلا أن يكون بالمدينة، أو بجامع عمرو بمصر العتيقة فلا يجوز له الاجتهاد المؤدِّي لمخالفة مِحرابهما، ويجب عليه تقليد مِحرابهما؛ لأن مِحراب المدينة بالوحي، ومِحراب جامع عمرٍو بإجماع جماعةٍ من الصَّحابة نحو الثَّمانين" [1] .
وقال محمد العربي القُرويُّ:"ولا يقلِّد إلا مِحرابًا صار لبلد يَسكُنه طائفة من أهل العلم والمعرفة، فيُقلِّد المِحراب من غير اجتهاده، وأما غير المجتهد فيقلِّد عدلًا عارفًا بالأدلة أو مِحرابًا، سواء كان المِحراب في مصْرٍ من الأمصار أو في غيره" [2] .
ثالثًا: الشافعية:
قال النوويُّ:"أما المِحراب فيجب اعتماده، ولا يجوز معه الاجتهاد، ونقَل صاحب"الشامل"إجماع المسلمين على هذا، واحتجَّ له أصحابنا: بأن المَحاريب لا تُنصَب إلا بحضرة جماعة مِن أهل المعرفة بسمْت الكواكب"
(1) "الموسوعة الفقهية الكويتية" (38/ 190) .
(2) "الخلاصة الفقهية"للقروي (1/ 60) ط. دار الكتب العلمية.