فهرس الكتاب
مِحرابًا رآه قبل العمى، ولو اشتَبه على الأعمى مواضِع لمسَها صبَر حتى يجد مَن يخبره، فإن خاف فَوْتَ الوقت صلى على حسب حاله، وتجب الإعادة" [1] ."
رابعًا: الحنابلة:
(1) "المجموع" (3/ 201) ، و"روضة الطالبين" (1/ 217) ط. المكتب الإسلامي، وانظر"تحفة المحتاج" (6/ 218) ، و"نهاية المحتاج" (1/ 439) ط. دار الفكر، و"مغني المحتاج" (1/ 145) ط. دار الفكر، و"شرح الوجيز" (3/ 223) ، و"حاشية البجيرمي" (4/ 140) "فصل شروط صحة الصلاة"، وقال في"شرح البهجة الوردية" (3/ 166) "فصل في بيان الاستقبال للكعبة":"لو أخبره ثِقة أن الكعبة جِهة كذا، وقد رأى هو المِحراب على خلاف ذلك، فيقدم خبره كما هو قضية كلام الشارح، ويقدم بيت الإبرة عن الاجتِهاد بغيره، ويؤخذ بخبر الثقة العارف في الانحِراف وإن خالف المحراب؛ حيث كان أعرفَ من واضعه وبيِّنَ المستند؛ اهـ."
وفي"نهاية المحتاج" (4/ 19) :"... يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها، وهي أن جماعة مكثوا يصلون في قرية إلى محراب بها مدةً طويلةً، ثم مر بهم شخص وأخبرهم بأن في القِبلة انحرافًا كثيرًا، فهل يلزمهم إعادة ما صلوه في المدة الماضية أم لا؟ وهو أنهم إن تيقنوا الخطأ في وضع المحراب الذي كانوا يصلون إليه وجبتِ الإعادة لكل ما صلوه، وإن لم يتيقنوا ذلك ولا ظنوا خِلافه فلا إعادة لشيء مما صلوه، ويستمرون على حالهم؛ لأن الظاهر مِن تطاول الأيام مع كثرة الطارقين للمحل أنه على الصواب، وأن المخبِر لهم هو المخطئ، وإن ترجح بدليل غير قطعي؛ كإخبار من يوثق به من أهل المعرفة عملوا بالثاني، ولا إعادة لِما صلَّوه؛ لأن الاجتهاد لا يُنقَض بالاجتهاد، وانظرها أيضًا في"حاشية الجمل" (3/ 203) ."