فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 111

قال ابن قدامة - رحِمه الله تعالى:"مسألة: قال:"وإذا صلى البصير في حضر فأخطأ، أو الأعمى بلا دليل، أعادا"، أما البصير إذا صلى إلى غير الكعبة في الحضر، ثم بان له الخطأ، فعليه الإعادة، سواءٌ إذا صلى بدليل أو غيره؛ لأن الحضر ليس بمحلِّ الاجتهاد؛ لأن مَن فيه يقدر على المحاريب والقِبَل المنصوبة، ويجد مَن يخبره عن يقين غالبًا، فلا يكون له الاجتهاد، كالقادر على النصِّ في سائر الأحكام، فإن صلى من غير دليل فأخطأ، لزمته الإعادة؛ لتفريطه."

وإن أخبره مخبر، فأخطأه، فقد غرَّه، وتبين أن خبره ليس بدليل،

فإن كان محبوسًا، لا يجد مَن يُخبره، فقال أبو الحسن التميمي: هو كالمسافر، يتحرَّى في محبسه، ويصلي من غير إعادة؛ لأنه عاجز عن الاستدلال بالخبر والمحاريب، فهو كالمسافر.

وأما الأعمى: فإن كان في حضر، فهو كالبصير؛ لأنه يقدر على الاستدلال بالخبر والمحاريب، فإن الأعمى إذا لمس المحراب، وعلم أنه محراب، وأنه متوجِّه إليه، فهو كالبصير" [1] ."

(1) "المغني" (2/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت