فهرس الكتاب
وقال البهوتي:"أو وجد محاريب إسلامية عمل بها؛ لأن اتفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماعٌ عليها، فلا تجوز مخالفتُها، حيث علمها للمسلمين ولا يَنحرِف" [1] .
وقال الشيخ العثيمين:"قوله:"أو وَجَدَ محاريبَ إسلاميَّة"، هذا هو الثاني مما يُستدلُّ به على القِبْلة: المحاريب الإسلامية، فإذا وجد محاريبَ إسلاميَّة فإنه يَعمل بها؛ لأن الغالب بل اليقين أن لا تُبنى إلا إلى جهة القِبْلة" [2] .
استدلالات أهل العلم:
أما مِحراب مَسجِد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدليله: أن جِهَة القِبلة فيه إنما عُرفت بالوحي، وكذا سائر البقاع التي صلى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمَسجِد قباء وغيره، وكذلك مِحراب جامع عمرو بن العاص؛ لأنه وُضِع بإجماع جماعةٍ من الصَّحابة نحو الثَّمانين.
وقال أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنا النفراوي:"والظاهر أنَّ سائرَ المحاريبِ الكائنة بالمدينة لو صُلِّي إليها كمحراب قُباء حُكمُه حكمُ محراب مسجده - عليه الصَّلاة والسلام" [3] .
(1) "الروض" (1/ 185) .
(2) "الشرح الممتع" (2/ 229) ، وانظر:"الكافي"في فقه ابن حنبل (1/ 233) لعبدالله بن قدامة المقدسي أبي محمد.
(3) "الفواكه الدواني."