فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 111

وقال أبو يحيى الأنصاري من الشافعية:"والأفضل جعْل يَمينه إليهم، ويَساره إلى المحراب، وقيل: عكْسه."

وقال الصيمري وغيره: يَستقبِلهم بوجهه في الدعاء، وقولهم من أدب الدعاء: استقبال القبلة، مرادُهم غالبًا لا دائمًا" [1] ."

مسألة في: جعل المحاريب ناحية المقبرة أو الميضأة أو الحمَّام؟

قال برهان الدين مازه:"قال محمد: وأكره أن تكون قِبلة المَسجِد إلى المخرج أو الحمَّام أو القبر، يجب أن تعلم بأن جِهة القِبلَة جهةٌ يَجب تعظيمها، والتحرُّز عن الاستِخفاف بها، جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"نهى أن يَبزق الرجل في جِهة القِبلَة"، وإذا كان يَقرب القِبلة أنجاس وأرجاس فذلك استِخفاف بالقِبلَة، وعن هذا قُلنا: إنَّ مَن صلَّى وقدَّامه عَذِرة أو بول يُكرَه" [2] .

وقال ابن بطال:"وفائدة هذه الأحاديث - أي: أحاديث النهي عن البزاق ناحية القبلة - تنزيه المَسجِد وإكرام القِبلة".

(1) "أسنى المطالب" (2/ 487) .

(2) "المحيط البرهاني" (5/ 147) ط. دار إحياء التراث العربي. وفي"البحر الرائق:"ويكره أن يكون محراب المسجد نحو المقبرة أو الميضأة أو الحمام"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت