فهرس الكتاب
مسألة: هل يجوز غرْس عود في المِحراب:
الذي وقفتُ عليه أن للعلماء في هذه المسألة وجهَين:
* الأول - الجواز: وهو مرويٌّ عن عمرو بن ميمون - رحِمه الله تعالى - عن إسماعيل بن أبي خالد - رحمه الله تعالى - قال:"رأيتُ عمرو بن ميمون - رحمه الله تعالى - مرَّةً وكان يؤمُّ قومه، ورأيت له عودًا في الطاق يتوكَّأ عليه إذا نهَض" [1] .
* الثاني: الكراهة: وقال به المالكيَّة؛ قال ابن الحاجِّ:"يَنبغي له - أي: الأمير - أن يغيِّر ما أحدَثوه مِن إلصاقِ العُمُد [2] في جِدار القِبلَة وفي الأعمِدة" [3] .
(1) صحيح: سبق تخريجه في سؤال حكم الصلاة في المحاريب.
(2) العمد: قال ابن منظور:"والعِماد ما أقِيم به، وعمدت الشيء فانعمد؛ أي: أقمته بِعِمادٍ يعْتمِد عليه، والعِماد الأبنية الرفيعة يذكر ويؤنث، الواحدة عِمادة ... وقوله - تعالى: {إِرم ذاتِ الْعِمادِ} [الفجر: 7] قيل: معناه أي ذات الطولِ، وقيل: أي ذات البناءِ الرفيع، وقيل: أي: ذات البناءِ الرفيع المعمد، وجمعه عمدٌ ... إلخ."
قلت: ولعل مراده: الأعواد التي تنصب في المحاريب ليتكئ عليها المصلي عند قيامه كما في أثر عمر وبن ميمون.
(3) "المدخل" (2/ 214) .