فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 111

والجواب: أن استقبالهم إياه للقراءة منه، لا لأنه من أفعال تلك العبادة، وقد قُلنا بكراهة استقباله لذلك" [1] ."

وقال ابن عابدين:"وعند أبي حنيفة يُكرَه استِقباله - أي: المصحف - للقراءة" [2] .

وقال ابن عبدالبر:"وسفيان عن منصور وغيره عن إبراهيم أنه كان يَكره أن يكون في البيت شيء يَشغل مصليًّا".

وسفيان عن منصور وغيره عن إبراهيم:"أنه كان يكره أن يكون في القبلة شيء معلَّق؛ مصحف أو سيف أو نحوه" [3] .

مسألة: ما حكم الاجتهاد والتحري

لمعرفة جِهَة القِبلة مع وجود المِحراب؟

قلت: نُقِلَ الإجماع على عدم جواز التحري والاجتهاد مع وجود المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين، بشرط أن يكون في بلد كبير أو في قرية صغيرة يَكثُر المارُّون بها بحيث لا يُقرونه على الخطأ، أو يكون بها عالمٌ موثوقٌ باجتِهاده في تحديد جِهَة القِبلة.

(1) "فتح القدير" (2/ 321) فصل مكروهات الصلاة.

(2) "حاشية رد المحتار"فصل مكروهات الصلاة.

(3) "الاستذكار" (1/ 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت