فهرس الكتاب
القسم الثالث: زينة الحلي:
قال ابن المنذر: وأجمعوا على منع المرأة المحدة من لبس الحلي [1] .
والحلي يشكل كل ما تتجمل به المرأة وتتحلى به من حلق أو قراط، أو سوار أو خاتم، سواء كان ذلك من فضة أو غيرها [2] .
وقد أفتى الشيخ ابن باز بذلك, فقال: وتتجنب الحلي من الذهب، والفضة ,والماس، واللؤلؤ، وما أشبه ذلك، سواء كان ذلك قلائد، أو أساور، أو خواتم، وما أشبهه، حتى تنتهي العدة [3] .
ثالثا: تحريم الخطبة والزواج:
يحرم على المعتدة من الوفاة الخطبة تصريحًا لا تعريضًا؛ لقوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ) [4] .
والفرق بين التصريح والتعريض أن التصريح يكون بالواضح من القول، كطلب الزواج، وما شابهه، وهذا لا يجوز شرعًا بالاتفاق، أما التعريض, وهو أن تخبر المعتدة أن فلانًا يمتدح أخلاقها، ويثني عليها، ويذكر صفاتها الجليلة والطيبة فهذا لا شيء فيه، لما أشار إليه - سبحانه وتعالى - في كتابه الجليل: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ) الآية.
وكذلك فقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه دخل على أم سلمة, وهي معتدة من وفاة أبي سلمة، فقال: «لقد علمت أني رسول الله، وخيرته، وموضعي من قومي» [5] , وفي هذا الحديث الشريف دلالة على جواز التعريض بالخطبة دون التصريح.
وإذا حرمت الخطبة على المعتدة فمن باب أولى أن يحرم الزواج عليها، لأن الخطبة هي من مقدمات الزواج، وقد قال تعالى: (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) [6] .
رابعا: يحرم المبيت خارج المنزل:
قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [7] .
(1) الإجماع لابن المنذر ص 111 ط دار الكتب العلمية وفي ط دار الدعوة ص 88: من لبس الحرير وهو تحريف عن"الحلي"يؤيده ما بعده من قوله: وانفرد عطاء، فكان لا يكره لها لباس الفضة إذا كان عليها حين مات.
(2) الفواكه الدواني (2/ 95) .
(3) فتاوى النساء عبد العزيز بن باز جمع وترتيب: محمد عبد الرحمن عمر ص 192.
(4) البقرة: (235) .
(5) رواه الدارقطني (3/ 224) البيهقي (7/ 178) وابن سعد في الطبقات (8/ 89،91) . قال الشوكاني حديث سكنية رواه الدارقطني من طريق عبد الرحمن بن سليمان بني الغسيل، عنها، وهي عمته، وهو منقطع، لأن محمد بن علي هو الباقر، ولم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم-. نيل الأوطار (6/ 130) .
(6) البقرة: (23) .
(7) البقرة: (234) .