(مسألة) واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى هل خلع الخف يبطل الطهارة؟ على أقوال والراجح منها أنه لا يبطلها، والتعليل بعينه هو ما ذكرناه في الفرع السابق، ونواقض الوضوء توقيفية على الدليل، واختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى، والله أعلم.
(مسألة) واختلف أهل العلم فيما لو ظهر بعض محل الفرض، والقول الصحيح أن طهارته باقية على حالها لم تتأثر بذلك، لأن نواقض الوضوء توقيفية على الدليل ولأن الإبطال من أحكام الشرع والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وما قلناه سابقا نقوله هنا، ولا داعي للإعادة، واختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى، والله أعلم.
(مسألة) واختلف أهل العلم في المسح على العمامة، والراجح الجواز، ولا شك في ذلك والدليل على ذلك حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال:- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه. رواه البخاري، وعن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار. رواه مسلم، وعن ثوبان رضي الله عنه قال:- بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شكوا له ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. رواه أحمد وأبو داود، والعصائب العمائم، والتساخين أي الخفاف، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين. متفق عليه، والأحاديث فيها كثيرة، ولا نعلم أن المسح عليها منسوخ، بل هو من الأحكام المعمول بها إلى الآن، والله أعلم.
(مسألة) واشترط الأصحاب للمسح على العمامة أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة، وهو اشتراط في عبادة، وقد تقرر في القواعد أن الأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل، ولا نعلم دليلا يفيد صحة هذا الاشتراط، والأدلة الواردة في شأن العمامة وردت مطلقة، والأصل وجوب بقاء