فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 60

قلت: إذا لم يصح دليل في المسح على الجبيرة، فيبقى أنه يغتسل من الجنابة ما استطاع غسله أو يتوضأ للصلاة لما استطاع من الأعضاء السليمة، ويتيمم لما به جرح معصوب عليه أو مكسور، الدليل على ذلك حديث: »ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم«، ولا شك أنه إذا لم يستطع أن يأتي بالمأمور الأول كاملًا، أتى بالمأمور الثاني لما لم يستطع غسله في الوضوء، أو الغسل اللازم وهو التيمم، والله عزوجل يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] ، وهذا القول أرجح ودليله أصح، وهذا قول الشافعي وأحمد نقله عنهما شيخ الإسلام في"الفتاوى" (21/453) جمع ابن قاسم النجدي [1] .

فصل

نواقض التيمم هي نواقض الوضوء ووجود الماء والقدرة على استعماله ناقض للتيمم

نواقض التيمم هي نواقض الوضوء بلا خلاف، وزيادة على ذلك أن وجود الماء والقدرة على استعماله ناقض أيضًا للتيمم.

انظر"المحلى" (2/122) ، وسواء كان المتيمم في الصلاة أو خارجها فإنه إذا رأى الماء انتقض تيممه بدليل حديث أبي هريرة رضي الله عنه المخرج برقم (10) أن النبي ^ قال: »الصعيد الطيب وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته«.

وحديث حذيفة في"صحيح مسلم"برقم (522) : أن النبي ^ قال: »وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا، إذا لم نجد الماء«.

(1) تنبيه: لا دليل على تقديم الوضوء قبل التيمم ولا العكس، فله أن يتيمم ثم يتوضأ، وله أن يتوضأ ثم يتيمم، والأول أحب إلينا والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت