الصفحة 26 من 43

والعارض الشكلي هو ما وقع في فعل مجزوم وعرض له التحريك بضم أو كسر لسبب أمثلته كـ (سبح اسم ربك، ولم يكن الذين) وفيه حالة الوقف وجه واحد وهو السكون فقط.

والتخليص هو الحركة المأتي بها للتخلص من التقاء الساكنين ويقع في الاسم والحرف كـ (من الله، ومحظورا انظر) وهو بحسب ما يؤول أمره إليه أي (يرجع) فإن آل أمره إلى ساكن أصلي كـ (من الله) حالة الوقف فيه وجه واحد وهو السكون وإن آل أمره إلى مد عارض للسكون فيكون حكمه كحكم المد العارض للسكون سواء كان منصوبا أو مرفوعا أو مجرورا، فتحصل أن التخليص ليس له حكم واحد معين بل حكمه كحكم ما يؤول إليه أمره فتأمل جدا فإن أمر التخليص لا يفهمه إلا ذو العقل السليم انتهى.

مد البدل:

اعلم أن مد البدل [1] نحو (آمنوا) إذ أصل آمنوا أَامنوا أبدلت الهمزة الثانية ألفا فصار (آمنوا) لأن القاعدة أنه إذا اجتمع الهمزتان الأولى متحركة و الثانية ساكنة أبدلت الهمزة الثانية الساكنة من جنس حركة ما قبلها فإن كانت حركة ما قبلها فتحة أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ألفا كالمثال السابق و إن كانت حركة ما قبلها ضمة أبدلت الهمزة الثانية الساكنة واوا كـ (أوتوا) إذ أصله (أُاتوا) أبدلت الهمزة الثانية الساكنة واوا فصار (أوتوا) ، و إن كان حركة ما قبلها كسرة أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ياء كـ (إيمانا) إذ أصله (إِامانا) أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ياء فصار (إيمانا) فإن قيل نحو (آمنوا) قلتم فيه أصل (آمنوا) (أِامنوا) أبدلت الهمزة الثانية الساكنة

(1) هو ما تقدم فيه الهمز على حرف المد في كلمة ولم يقع بعده همز ولا سكون. سمي بدلا لإبدال حرف المد من الهمز غالبا، ومد البدل عكس المدود الأخرى في تقدم الهمزة على حرف المد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت