فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

هو إخراجها يوم الفطر قبل صلاة العيد، ويجوز تعجيلها بيوم أو يومين لفعل ابن عمر.

ملحوظة:

تخرج أخر يوم من رمضان أي ليلة العيد لأن النبي قال طهره للصائم إلي بعد ما ينتهي من صيامه كاملا يخرج هذه الزكاة حتى تكون طهره له.

مصرف زكاة الفطر (لمن تدفع زكاة الفطر)

اختلف العلماء في مصرف زكاة الفطر علي قولين:

الأول: أن مصرفها هو مصارف الزكاة الثمانية، وهو مذهب جمهور العلماء خلافا للمالكية.

وذلك لقوله تعالي:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم" [التوبة 6]

فقالوا سماها النبي زكاة وهي فريضة واجبة فتصرف في مصارف الفريضة قال النووي في المجموع: والمشهور في مذهبنا أنه يجب صرف الفطره إلي الأصناف الذين يصرف إليهم زكاة المال.

وجوزها مالك وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر إلي واحد فقط قالوا ويجوز صرف فطره جماعة إلي مسكين واحد.

القول الثاني: أنها تصرف للمحتاجين (الفقراء والمساكين فقط)

وذلك للحديث الذي أخرجه أبو داود وابن ماجه بسند حسن عن ابن عباس:"فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر طهره للصائم عن العفو والرفث وطعمه للمساكين".

وقد علق الشوكاني على حديث ابن عباس فقال: وفيه دليل علي أن الفطره تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة.

-وهذا مذهب المالكية واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم حيث قال في زاد الميعاد:

وكان من هدية صلي الله عليه وسلم تخصيص المساكين بهذه الصدقة ولم يكن يقسمها علي الأصناف الثمانية قبضة قبضه ولا أمر بذلك ولا فعله أحد من أصحابه ولا من بعدهم بل أحد القولين عندنا أنه لا يجوز إخراجها إلا علي المساكين خاصة وهذا القول أرجح عن القول بوجوب قسمتها علي الأصناف الثمانية (وهذا هو الراجح)

مسألة: هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلي بلد؟

بوب البخاري باب"أخذ الصدقة من الأغنياء وترد علي الفقراء حيث كانوا ثم ساق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه قال:"قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حيث بعثه إلي اليمن إنك ستأتي قوما أهل كتاب فإذا جئتهم فأدعهم إلي أن يشهدوا أن لا أله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد علي فقرائهم فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوه المظلوم فأنه ليس بينه وبين الله حجاب"."

قال الحافظ:

قوله باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد علي الفقراء حيث كانوا قال الإسماعيلي: ظاهر حديث الباب أن الصدقة ترد علي فقراء من أخذت من أغنيائهم.

وقال ابن المنذر: اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال لعموم قوله فترد علي فقرائهم لأن الضمير يعود علي المسلمين فأي فقير منهم ردت فيه الصدقة في أي جهة كان فقد وافق عموم الحديث.

هذا وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

فأجاز النقل:- الليث وأبو حنيفة وأصحابهما ونقله ابن المنذر عن الشافعي واختاره، والأصح عند الشافعية والمالية والجمهور ترك النقل.

فلو خالف ونقل أجزأ عند المالكية علي الأصح

ولم يجزئ عند الشافعية علي الأصح إلا إذا فقد المستحقون لها ولا يبعد أنه اختيار البخاري لأن قوله حيث كانوا يشعر بأنه لا ينقلها عن بلد وفيه من هو متصف بصفة الاستحقاق (الفتح 3/ 257،259)

الراجح:

قول من قال إن الأولي تقديم فقراء البلد علي غيرهم، فإن فضل شيء عن حاجتهم نقل إلي غيرهم ممن هو أحوج إليه منهم وكذلك إذا كانت له أقارب أو ذوي رحم فقراء في بلد غير البلد الذي يسكنه فالأولي دفع صدقته إليهم.

وذلك لما أخرجه الترمذي وابن ماجه عن أبي طلحة مرفوعا:

"الصدقة علي المسكين صدقة وهي علي ذى الرحم ثنتان صدقة وصلة". وفيه ضعف

لكن يشهد له ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث زينب وفيه:

"أتجزي الصدقة عنهما علي أزواجهما وعلي أيتام في حجورهما؟ فقال صلي الله عليه وسلم نعم وله أجران أجر القرابة وأجر الصدقة".

وقال صلي الله عليه وسلم لأبي طلحة كما عن البخاري ومسلم:

"لما جاءه أبو طلحة بصدقته إليه قال: وأني أرى أن تجعلها في الأقربين".

حكم إخراج زكاة الفطر مال (قيمة)

اختلف أهل العلم علي قولين:

الأول: من أجاز إخراج القيمة في الزكاة (وهو قول مرجوح ولا دليل عليه) .

-وبه قال الثوري وأبو حنيفة

-وقد روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن

-وعن الحسن قال: لا بأسي أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر

-وعن أبي إسحاق قال أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام

-وعن عطاء أنه كان يعطي في صدقة الفطر ورقا (دراهم فضية)

-قال النووي في المجموع قال إسحاق وأبو ثور لا تجوز إلا عند الضرورة

الثاني: من منع إخراج القيمة في الزكاة (وقال تخرج طعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت