فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 11

-ذكر ابن قدامة في المغني عن الخرقي أنه قال: ومن أعطي القيمة لم تجزئه.

-وقال ابن قدامه - رحمه الله - قال أبو داود: قيل لأحمد - وأنا أسمع أعطي دراهم - يعني في صدقة الفطر- قال: أخاف ألا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم"مسائل عبد الله بن الإمام أحمد"

-وذكر ابن قدامه أيضا عن أبو طالب قال: قال لي أحمد لا يعطي قيمته قيل له: قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ بالقيمة، قال: يدعون قول رسول الله صلي الله عليه وسلم ويقولون قال فلان قال ابن عمر: فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا - شعير: وقال الله تعالي:"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، ثم قال: قوم يردون السنة ويقولون قال فلان وقال فلان،

وظاهر مذهبه أنه لا يجزئه إخراج القيمة وبه قال مالك والشافعي وقال مالك (كما في المدونة لسحنون) "لا يجزئ الرجل أن يعطي مكان زكاة الفطر عرضًا من العروض قال: وليس كذلك أمر النبي صلي الله عليه وسلم."

-وقال مالك أيضا كما في الدين الخاص: يجب عن زكاة الفطر صاع ... من غالب قوت البلد في السنة.

-... وكذلك قال الشافعي (نفس المرجع) : يجب في زكاة الفطر صاع من ... غالبا قوت البلد في السنة.

-وقال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى: أوجبها الله تعالي طعاما كما ... أوجب الكفارة طعاما.

-قال الحافظ ابن كثير كما في فتح الباري:

وكأن الأشياء التى ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المعتبر والمراد إخراج هذا المقدر من أى جنس.

-قال صاحب كفاية الأخيار (كما في المغني) : وشرط المجزئ من زكاة الفطر أن يكون حبا فلا يجزي القيمة بلا خلاف.

-قال النووي كما في شرح مسلم:"بعدما ذكر أشياء قيمتها مختلفة وأوجب في كل نوع منها صاعا فدل علي أن المعتبر صاع ولا نظرة إلي القيمة وقال: ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة"

-وقال النووي كما في المجموع: لا تجزئة القيمة في الفطرة عندنا وبه قال مالك وأحمد وابن المنذر.

-وقال أبو إسحاق الشيرازي الشافعي: ولا يجوز أخذ القيمة في شيء من الزكاة لأن الحق لله وقد علقه علي ما نص عليه فلا يجوز نقل ذلك إلي غيره كالأضحية لما علقها علي الأنعام لم يجز نقلها إلي غيرها (المجموع) .

-وقد ذهب إلي منع دفع القيمة كذلك ابن حزم في المحلي فقال: ولا تجوز قيمته أصلا ولا يجوز إخراج بعض الصاع شعير وبعضه تمرا ولا تجزا قيمته أصلا لأن كل ذلك غير ما فرضت رسول الله.

-وذهب الشوكاني في السيل الجرار أنها لا تجزي بالقيمة إلا إذا تعذر إخراجها طعامًا، وهو ظاهر كلامه في الدراري المضية حيث قدرها بصاع من القوت المعتاد عن كل فرد.

-ومن المعاصرين الذين يوجبون إخراجها طعاما: عامة علماء الحجاز ومنهم: ابن باز، وابن عثيمين، والشيخ أبوبكر الجزائري حيث قال في زكاة الفطر لا تخرج من غير الطعام ولا يعدل عنه إلي النقود إلا لضرورة إذا لم يثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم أخرج بدلها نقودا بل لم ينقل عن الصحابة إخراجها نقودا (منهاج المسلم) .

أدلة المانعية علي عدم خروج زكاة الفطر قيمة (مال)

وهم جمهور أهل العلم

1 -زكاة الفطر قربه وعبادة مفروضة من جنس متعين فلا يجزي إخراجها من غير الجنس المعين كما لا يجزي إخراجها في غير الوقت المعين.

قال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني - رحمة الله - كما في المغني: الشائع المعتمد في الدليل لأصحابنا أن الزكاة قربة لله تعالي وكل ما كان كذلك فسبيله أن يتبع فيه أمر الله تعالي ولو قال إنسان لوكيله اشتر ثوبا وعلم الوكيل أن غرضه التجارة ووجد سلعة هي أنفع لموكله لم يكن له مخالفته وإن رآه أنفع فما يجب لله تعالي بأمره أولي بالإتباع.

كما لا يجوز في الصلاة إقامة السجود علي الخد والذقن مقام السجود علي الجبهة والأنف والتعليل فيه بمعني الخضوع لأن ذلك مخالفة للنص وخروج علي معني التعبد.

كذلك لا يجوز في الزكاة إخراج قيمة الشاة أو البعير أو الحب أو الثمر المنصوص علي وجوبه لأن ذلك خروج على النص وعلى معني التعبد والزكاة أخت الصلاة.

وبيان ذلك أن الله سبحانه أمر بإيتاء الزكاة في كتابه أمرًا مجملًا بمثل قوله تعالي"وآتوا الزكاة"وجاءت السنة ففصلت ما أجمله القرآن وبينت المقادير المطلوبة بمثل قوله صلي الله عليه وسلم في كل أربعين شاة شاة وقوله في كل خمسة من الإبل شاه الخ فصار كأن الله تعالي قال وآتوا الزكاة"من كل أربعين شاةً شاةٌُ"فتكون الزكاة حقا للفقير بهذا النص فلا يجوز الاشتغال بالتعليل الإبطال حقه من العين.

2 -إخراج القيمة خلاف ما أمر به رسول الله صلي الله عليه وسلم وفرضه فقد روي أبو داود وابن ماجه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلي اليمن:"خذ الحب من الحب والشاه من الغنم والبعير من الإبل والبقر من البقر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت