فقد جاء في كشاف القناع: والمضاربة هي: دفع مال وما في معناه معين معلوم قدره إلى من يتجر فيه بجزء معلوم من ربحه (4)
وقال ابن قدامة: المضاربة هي:"أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما" (5) .
مناقشة التعريفات:
الحنفية:
قد نصوا على أنها عقد كما أنهم ذكروا أهم مقوماتها ، وهي قيامها على الجهد البدني من جهة والمال من جهة أخرى ، لكنهم مع ذلك لم يذكروا في تعريفهم كيفية توزيع الربح بين الشريكين ، كما لم يذكروا فيه ما يجب توافره في كل من العاقدين ورأس المال .
المالكية:
أنه قد ذكر الاشتراطات والقيود التي يجب توافرها في المضاربة عقدًا ، بل ذكر أنها نفس الدفع ، وهذا غير صحيح لأن المضاربة عقد يتم قبل الدفع أو معه ، وليس هو نفس الدفع ، وأيضًا يود على هذا التعريف أنه أثبت الوكالة للمضارب قبل التصرف في مال المضاربة ، وهذا غير صحيح لأن الوكالة تدخل تحت عقد المضاربة وتترتب على صحتها لا قبلها كما أن هناك فرقًا بين الوكيل والمضارب ، فالوكيل لا يستحق الربح ولا يشترك فيه مع الموكل والمضارب يستحق جزءًا منه بعمله ، كما أن الوكيل قد يأخذ قدرًا معينا ًمن الربح سواء ربح رأس المال أم لم يربح بينما المضارب لا يستحق شيئًا إلا عند الربح ويكون نصيبه جزءًا مشاعًا معلومًا ، كما يؤخذ على التعريف أنه لم يبين ما يجب توافره في العاقدين .
الشافعية:
مع أنه قد نص على اعتبار المضاربة عقدًا ، إلا أنه يرد عليه أنه لم يذكر ما يجب توافره في العاقدين ، كما أنه لم يبين كيفية توزيع الربح بينهما .
الحنابلة:
مع أنه قد ذكر أن توزيع الربح يكون بين الشريكين بحسب ما يشترطان ، إلا أنه يرد عليه أنه لم يذكر فيه لفظ العقد ، كما أنه لم يبين ما يجب توافره في العاقدين .