فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 29

ويتضح لنا مما تقدم أن جميع التعاريف التي ذكرها الفقهاء لم تذكر ما يجب توافره في العاقدين ، كما أن تعريفي الحنفية والشافعية لم يوضحا ما ينبغي توافره في رأس المال وكيفية توزيع الربح في حين أن تعريفي المالكية والحنابلة قد ذكر ذلك ، وكذلك لم ينص من هذه التعاريف على اعتبار المضاربة عقدًا إلا تعريف الأحناف ، أما بقية التعاريف فلم تذكر ذلك .

وبهذا تكون هذه التعاريف قد جاءت متغايرة في مدلولاتها ، فضلًا عن إبهامها لحقيقة المضاربة بإغفالها الكثير من الأمور الأساسية التي يتوقف وضوح معنى المضاربة على ذكرها (1) .

التعريف المختار:

والتعريف الجامع المانع إن شاء الله هو:

"المضاربة عقد يتضمن دفع مال خاص - وما في معناه - معلوم قدره ونوعه وصفته من جائز التصرف لعاقل مميز رشيد يتجر فيه بجزء مشاع معلوم من ربحه له".

شرح التعريف:

"عقد"يشمل على كل عقد بين اثنين أو أكثر .

"يتضمن دفع"أي تسليم المال للعامل لا دين في ذمة المضارب لعدم حضور المال وتسليمه .

"مال خاص"وهو كل مالا تختلف قيمته بالارتفاع والانخفاض من العملات المستعملة .

"وما في معناه"أي معنى الدفع كالوديعة والعارية والمغصوب إذا قال ربها لمن هي بيده ضارب بها .

"معلوم قدره ونوعه وصفته"أي قدر المال المدفوع كقوله: خذ عشرين ألف ريال سعودي ضارب بها .

"من جائز التصرف"وهو البالغ العاقل المالك للمال أو من ينوب عنه ، وكذا المميز المأذون له في التجارة .

"لعاقل مميز رشيد"فلا تصح من مجنون ولا صبي غير مميز ولا سفيه .

"يتجر فيه"بالبيع والشراء .

"بجزء مشاع معلوم"النسبة كنصف أو ثلث كائن .

"من ربحه"أي ربح المال .

"له"أي العامل (1) .

المبحث الثاني: أدلة مشروعية المضاربة

المطلب الأول:

في بيان مشروعيتها من: الكتاب ، السنة ، الإجماع القياس ، الآثار ، المعقول .

أولًا: الكتاب:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت