الصفحة 11 من 46

وفي هذا الكتاب أعيد - دون تغيير جوهريٍّ - طرح الموضوع (فكرة، مشروعًا، تصورًا) للهدف نفسه، وهو جمع هذه السُّنة العظيمة في مصنَّفٍ واحد؛ لتكون مع القرآن الكريم المصدر الأول من مصادر الشريعة في متناول أيدي المسلمين جميعًا: عامتهم وخاصتهم؛ بطريقة صحيحة ميسرة؛ دون تغيير يذكر في طبيعة المشروع أو صفته أو تصوره.

وتتأكد الدعوة إلى مثل هذا العمل الجليل بصفته: خدمةً للسنة النبوية، وعودةً إلى التلقي المباشر عن مصادر التشريع الأصلية، وجامعًا وموحِّدًا، ونابذًا للفرقة والاختلاف حول النصوص؛ في وقت أخذت فيه دعوات مشبوهة تُطلّ برأسها لتجذير الفرقة بين المسلمين على أساس من اختلاف النظر للسنة النبوية ثبوتًا وحُجيّةً.

إنَّ وجود نسخة كاملة شاملة لأحاديث النبي الكريم بين يدي العلماء والفقهاء، والمجامع الفقهية، مرتبة على الموضوعات، ييسر استقراء النصوص الشرعية، ويُعين على الوصول إلى تصوّر صحيح، وحكم صائب، ويُقلِّص مساحة الاختلاف المعيب القائم على ضعف استقراء النصوص بين الفقهاء، ويُفعِّل الاجتهاد القائم على الدِّراية والنظر والاستنباط، كما أنه يُعزز مفهوم وتجليات الهوية الصحيحة للأمة المسلمة في مواجهة التحديات المعاصرة، ويذلل للباحثين في العلوم الإنسانية والعلمية ما يعترض سبيلهم من صعوبات وعقبات، تقف دون استلهام الهدي النبوي الشريف في بحوثهم ودراساتهم الإنسانية والعلمية.

أخيرًا:

أدعو كل مسلم: عالمٍ عاملٍ، أو موسرٍ مقتدرٍ، أو صاحبِ قرارٍ، أو ذي وجاهةٍ، إلى الإسهام في إنجاز هذا (المشروع/الأمل) ودعمه، وألاّ يفوّت الفرصة المواتية في جمع ميراث النبوة، وأن يحتسب الأجر: نيةً، وقولًا، وعملًا، ونفقةً، عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت