ب. تطلّع الأمة إلى جمع السنة في مصنَّفٍ واحد:
من الملاحظ أن أحدًا من الُمحَدِّثين قديمًا وحديثًا لم يوفق إلى الإحاطة بجميع السنة النبوية في مصنَّفٍ واحدٍ، أو مُدَوَّنٍ جامعٍ شاملٍ لأحاديث المصطفى الكريم، بحيث يستوعب جميع ما روته كتب السنة والحديث ولا يغادر منها شيئًا..
صحيح أن التاريخ احتفظ لنا بجهودٍ متفاوتةٍ زمانًا وتنظيمًا واستيعابًا تَطلَّعت إلى تحقيق ذلك الأمل الكبير، وحيازة شرف العمل به والنسبة إليه، مثل:"التجريد للصحاح الستة"لرزين السرقسطي (ت535هـ) ، و"جامع الأصول في أحاديث الرسول"لابن الأثير (ت606هـ) ، و"جامع المسانيد والسنن"للعلامة ابن كثير (ت774هـ) ، و"جمع الجوامع أو الجامع الكبير"للسيوطي (ت911هـ) ، و"كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال"للمتقي الهندي (ت975هـ) ، و"الجامع الأزهر في أحاديث النبي الأنور"للعلامة عبد الرءوف المناوي (ت1031هـ) ، و"الفتح الكبير"للنبهاني (ت1350هـ) ، وغيرها من الاجتهادات المستمرة إلى يومنا هذا؛ مثل: جهود الشيخ الألباني، ود.محمد مصطفى الأعظمي، ود.عبد الملك بن بكر قاضي، ود.همام عبد الرحيم سعيد، ود.عبد العظيم الديب، ود.محمود الميرة، ومشاريع أخرى أرادت أن تنهض لجمع السنة النبوية، مثل: مشروع مركز الكمبيوتر الإسلامي في لندن ببريطانيا، ومشروع (أنوما ستيكون آرابيكوم) للتراث العربي في باريس بفرنسا، ومشروع سلسبيل لخدمة السنة والسيرة النبوية، ومشروع السنة (موسوعة الحديث الشريف - شبكة إحسان) ، وجهود مركز بحوث السنة والسيرة في دولة قطر، التي يقوم عليها العلامة يوسف القرضاوي، ومركز معلومات السنة النبوية بالقاهرة، إضافة إلى جهودٍ عديدة أخرى تبنتها بعض الجامعات والمراكز العلمية على امتداد العالم العربي والإسلامي، منها: الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
ج. ضرورة العمل على جمع السّنة في مصنَّفٍ واحد: