الصفحة 39 من 46

مسند إسحاق بن راهُوية (238هـ) (1) .

مسند الإمام أحمد بن حنبل (241هـ) . وهو أشهر المسانيد وأوسعها. حاول فيه الإمام استقصاء الحديث الصالح للحجة، وفق مرويه من الحديث على ترتيب المسانيد، قال حنبل بن إسحاق: جمعنا عمي لي (كذا) ولصالح ولعبد الله، وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه ـ يعني تامًا ـ غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته - من أكثر من سبعمئة وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه، وإن كان فيه وإلا فليس بحجة (2) .

ولقد كان (الموطأ) الحجة لأهل زمانه لاشتماله على الصحيح حتى ظهر الصحيحان والسنن الثلاثة، التي تضمنت ما فيه من المرفوعات، وزادت عليه زوائد كثيرة مما ليس من مرويات أهل الحجاز.

وعلى هذه المصنفات الستة المبوبة أسست أوائل مشاريع جمع السنة (الموسوعات الحديثية) في كتاب واحد:

وقد اتخذت مناحي متنوعة بحسب الحاجة:

فهناك من حاول جمع متون هذه الكتب الأصول في كتاب واحد.

وهناك من استخرج عليها وضمن الاستخراج بعض الزوائد.

وهناك من جمع الزوائد على الستة.

وهناك من عمد إلى الجمع بين الصحيح منها.

وهناك من تمم واستدرك عليها.

وهناك من عمد إلى جمع أحاديث الأحكام.

وهناك من عمد إلى جمع الأحاديث الإلهية.

وهناك من جمع المروي بإطلاق.

ويخطئ من لا يعد في العمل الموسوعي سوى هذا النوع الأخير.

وبيان ما أجملنا على النحو التالي:

أولًا: مصنفات جمعت الأصول الستة:

(1) قال ابن حجر في المعجم المفهرس (ص131) : (( هو في ست مجلدات ضخمة ) )، ولم يصلنا منه إلا قطعة تمثل بعض مسند أبي هريرة، ومسند أم المؤمنين عائشة، وطبع في ثلاث مجلدات، مع جزء خاص بالدراسة، بتحقيق الدكتور عبدالغفور البلوشي، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الأولى (1412هـ 1991م) .

(2) خصائص المسند لأبي موسى المديني (ص13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت