فهرس الكتاب
استوقفه المحقّق صارخًا:
-كفي، كفي .. لم أعد بحاجة إلي المزيد.
ثمّ التفت نحو الشرطي الواقف بالباب وأمره بحزم:
-خذ هذا اليربوع واحبسه في غرفة النظارة، وبعد أن تقفل الباب عليه، اذهب إلي بيت نعمان وأحضر أولاده.
غاب الشرطي مدّةً، وعندما عاد مصطحبًا الأولاد، قال للمحقّق:
-وجدتهم يرقصون فوق سيّارة.
هتفت بانشراح:
-أرأيت يا سيّدي؟ إنّها سيّارتي بالتأكيد.
قال المحقّق لنعمان بلهجة جافّة ومؤنّبة:
-عليك الآن أن تعتذر من الأخ، وعليك بعد ذلك أن تحسن تربية أولادك. وإذا تكرّر عبث الأولاد فإنني سأضعك في الحبس لمدة شهر مع الغرامة.
مدَّ نعمان يده إليّ مصافحًا، وابتسر الكلمات مرغمًا:
-سامحني يا أخي .. أنا الغلطان.
قال المحقّق:
-تفضّلوا الآن .. مع السّلامة.
قلت له:
-وماذا عن جلاّوي؟!.
قال مبتسمًا لأوّل مرّة: