فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 251

رأيت كلّ شيء وسمعت كلّ شيء من التيسي للفيسي للرّيسي. أقسم باللّه العظيم أنَ الأولاد قد افتروا علي هذا الرّجل الطيّب. رأيتهم بعيني قبل أن يخرج وهم يتقافزون فوق السيّارة (زيق فيق بيق) .. وكلّ ما فعله أنّه قال لهم بيده (كيش كيش كيش) .. وعندما لم ينزلوا أعطاهم (شاك طراك طراك) .

استوقفه المحقّق حانقًا:

-هيه .. هيه .. ماذا أعطاهم؟!

-صار يخبط علي السيّارة بغضب لكي ينزلوا .. ويبدو أنّهم خافوا حينئذ، إذ أنّهم (تشرمب تشرمب تشرمب) واحدًا بعد الآخر.

صرخ المحقق به:

-ماذا تقول يا رجل؟!

قال جلاّوي بكلّ تهذيب:

-أقول يا سيّدي إنّهم قفزوا إلي الأرض .. وما هي إلاّ لحظات حتّي جاء الأخ نعمان يهزّ الأرض هزًّا (دُمْ دُمْ دُمْ) ومن دون سلام أو كلام (طراااخ) بكلّ قوّة فوق زجاج النافذة، ثم توجّه لهذا الرّجل الطيّب بكلّ ما في الدنيا من (كذا وكذا ما كذلك) .

تلّه المحقق إليه من جلبابه بعنف حتي حاذي وجهه، وحدّق في عينيه بغضب مسعور:

-لقد دوّختني. احك ما رأيت بلا موسيقي تصويرية .. ماذا تعني بهذه الكذاءات؟!

ثاب جلاّوي إلي الواقع، وقال وهو يبلع ريقه خوفًا:

-كان يسبّه ويسبّ أمّه سيّدي.

-كان بإمكانك أن تقول هذا. تكلّم باختصار وإلاّ فسأضطر لأن ألعن كذا ما كذاك .. واصِلْ .. ماذا جري بعد ذلك؟.

قال جلاّوي، وقد استعاد جلبابه وهدوءه:

-ثمّ يا سيّدي لم أنتبه إلاّ (تشاك) وطار الشّرر من عيني. كانت صفعته قوّية سامحه اللّه .. ولم يكتف بهذا بل نزل علينا (تفو .. تفوو .. تفوووه) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت