فهرس الكتاب
-ما قولك أنت؟
-قولي أنّه ضرب أولادي. حلفوا لي أنه ضربهم. والدليل أنّهم كانوا يبكون من شدّة الوجع ..
الإشارة باليد لا تجعل الأطفال يبكون من الألم .. أليس كذلك؟
في هذه اللحظة اندفع جلاّوي موسّعًا بذراعيه الفجوة ما بيني وبين نعمان، حتي التصق بطاولة المحقّق، تاركًا إيّانا خلفه، وصاح بصوت مجلجل:
-أقول الحقّ ولا شيء غير الحقّ.
بهت المحقّق، وحدّق فيه مغيظًا:
-مَن أنت؟!
قال جلاّوي بأدب:
-أنا جلاّوي يا حضرة المحقّق.
تساءل المحقق والغيظ لا يزال مرتسمًا علي ملامحه:
-ما علاقتك بالقضيّة؟!
-أنا شاهد.
رمي المحقّق ببصره نحونا من فوق كتفي جلاّوي وسألنا:
-أكان هذا حاضرًا عندما تشاجرتما؟
لم يدع لي جلاّوي فرصة للرّد، بل انطلق يُعدّد كالمدفع الرّشاش:
-نعم يا حضرة المحقّق .. حاضر وناظر وباظر أيضًا.